مدنية الدولة في المسارات الدستورية التونسية بين الصريح
والمبطن - أيار/مايو 2026

مدنية الدولة في المسارات الدستورية التونسية بين الصريح والمبطن

يهدف هذا المقال إلى محاولة الإجعة على التساؤل حول موقف المعنى الدستوري في بناء الدولة المدنية، التي بعد استطأن شروطها أحد مكونات "المعد نحو الديمقراطي" للمشروع التعديلي التونسي، وقد استوجب ذلك العودة إلى الجذور التاريخية لهذا البناء، والبحث في مختلف المسارات الدستورية، بما أنها - استناداً إلى تأويل النصوص الدستورية، وأهم مكونات البناء التشريعي ذات الصلة، والقراءات الفقهية - الوقوف على أن المعنى الدستوري كان في الواقع وسيلة لتركيز مشروع دولة مدنية سابق على التجارب الدستورية ذاتها، وانطلاقاً من ذلك، يمكن المقال بين مرحلتين: الأولى تعتمد من دستوري 1 حزيران/ مايو 1959، 27 كانون الثاني/ يناير 2014، حيث كان تنفق الدولة المدني، السياسية إلى حد ما، تعزية الواقع الدستوري رغم ما شهدها من نزاع، أما الثانية فتتجلى في اللحظة الدستورية لدستور 25 تموز/ يوليو 202 ، التي مثلت نقطة تحول في المسار، وأصبح فيها الدستوري عقبة أمام السلم المدني، بل لحظة انقطاع للمسار الدستوري للدولة المدنية، إذ حبس الدستوري نحو التحديث الجديد الدولة المدنية، وانحراف مقاصد الإسلام، بما قد يؤدي - في حال التأويل المتشدد - إلى تعطيل ما يؤدي نحو الدولة المدنية.